مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
178
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وذهب السيّدان الحكيم والخوئي إلى أنّه إذا كان على الميّت دين مستغرق للتركة جاز للمحبوّ فكّها بما يخصّها من الدين ( « 1 » ) . وأمّا الدين غير المستغرق فهو كغيره من الحقوق المتعلّقة بالتركة الآتي ذكرها . الشرط الثالث : خلوّ التركة عن الحقوق المتعلّقة بها كالرهن ، فلو كانت هذه الأعيان أو بعضها مرهونة على دين على الأب قدّم حقّ المرتهن على حقّ الولد . قال الشهيد الثاني : « وروعي في استحقاقه افتكاكها من الرهن ، ولا يجب على الوارث فكّها ؛ للأصل ، وحينئذٍ فللولد أن يفكّها من ماله ليختصّ بها ، ولا يرجع بما غرم على التركة ؛ لتبرّعه بالأداء » ( « 2 » ) . واستوجهه السيّد الحكيم ، إلّا أنّه توقّف في الرجوع إلى الورثة بما غرم ، وذهب السيد الشهيد الصدر إلى أنّ الأقرب التفصيل ، فلو فكّ بدون مراجعة سائر الورثة لم يرجع إليهم ، وإن رجع وكان الفكّ بإذنهم أو مع امتناعهم وإذن الحاكم الشرعيّ باعتباره وليّ الممتنع صحّ له الرجوع ( « 3 » ) . وذهب السيّد الخوئي والسيّد الشهيد الصدر إلى أنّه لو كانت أعيان الحبوة أو بعضها مرهونة وجب فكّها من مجموع التركة ، فتتحمّل الحبوة أيضاً مئونة الفكّ بنسبتها ( « 4 » ) . أمّا عدم تعلّق الكفن والتجهيز والدين الغير المستغرق والوصيّة بالتركة فقد ذهب الشهيد الثاني والسيّد الطباطبائي إلى أنّ الموافق للُاصول الشرعيّة بطلان الحباء في مقابلة ذلك كلّه ؛ لأنّ الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه ، والدين والوصيّة والكفن ونحوها تخرج من جميع التركة ونسبة الورثة إليه على السواء ( « 5 » ) . وذهب المحقّق النجفي إلى أنّ المتّجه عدم مزاحمة غير المستغرق من الدين والوصيّة بالمائة - مثلًا - والكفن للحبوة ،
--> ( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 392 ، م 9 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1743 . ( 2 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 551 . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 393 ، م 9 ، وتعليقة الشهيد الصدر ، رقم 22 . ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1744 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 392 ، م 9 ، التعليقة رقم 21 . ( 5 ) الروضة 8 : 114 . الرياض 12 : 517 .